السيد محمد باقر الخوانساري
68
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
المشتملة على مدحه ، لا ينافي كون مدحه معتبرا ، قيل : ومن ذلك يعلم وجه إيراد الأخبار المقدوحة سندا في أحوال الرّجال ، وكذا الأخبار الدّالّة على المدح من وجه ضعيف ، والأخبار الدّالة على مدح الرّاوى من جهته مع كونه شهادة لنفسه وغيرها ، فانّه قد يستبان من المجموع الحكم بوصف ومبنى ذلك على أنّ العلم العادي الشّرعى إذا حصل بشيء يحكم بمقتضاه لوجوب العمل بالعلم هذا . ومن جملة ما ذكره ذلك البعض أيضا هو أنّ أحاديث سليم المذكور في « الكافي » منتشرة منها في باب استعمال العلم وفي باب المستأكل بعلمه ، وفي باب اختلاف الحديث ، وفي باب ما جاء في الاثني عشر ، وفي باب الإشارة والنّص على الحسن عليه السّلام ، وفي باب الفيىء والأنفال ، وفي باب دعائم الكفر ، وفي باب أدنى ما يكون العبد مؤمنا وغير ذلك ، من « الكافي » . وهذه الأحاديث بتمامها واضحة المتن كثيرة الفوائد مشتملة على المهمّات ليس فيها شئ يخالف المذهب ، والشّيخ الكليني حيثما يخرج أحاديث الرّجل يورده في أوّل الباب على ما اطّلعت عليه إلّا في موضع أو موضعين ، وهو قرينة أنّ كتابه عنده معتمد واضح الحديث يتعيّن عليه العمل ، فإنّ من طريقة الكليني وضع الأحاديث المخرجة الموضوعة على الأبواب على التّرتيب بحسب الصّحة والوضوح ولذلك أحاديث آخر الأبواب في الأغلب لا يخلو من إجمال وخفاء إلى أن قال : كتابه مشتهر بين الأصحاب كما في الغضائري فوق اشتهار الكتب الأربعة في زماننا ، وروى من رواياته الشّيخ الكليني كما عرفت ، والشّيخ الصّدوق وغيرهما ، وما يتراءى من الاضطراب في الطّريق غير قادح وهو واقع في أكثر طرق كتب أصحابنا لبعض الوجوه « انتهى » . وفيما حكى عن خطّ الشّهيد الثّانى رحمه اللّه في حاشية على الخلاصة عند قول المصنّف منها انّ محمّد بن أبي بكر إنما كان ذلك من علامات وضعه لأنّ محمّدا ولد في حجّة الوداع وكان خلافة أبيه سنتين وأشهرا فلا يعقل أنّه وعظ أباه إلى أن